الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
505
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
وبالجملة : استقر على وسادة الإفادة في مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أربع سنين ، ثم نودي له بالرحيل وقرع مقرعة التحويل ، فطار طير روحه نحو عالم القدس ورياض الأنس والتحق بالرفيق الأعلى ، ونال رضوان المولى ، وذلك سنة سبع وسبعين ومائتين وألف ما بين الظهر والعصر من يوم الثلاثاء الثاني من ربيع الأول روّح اللّه روحه ونوّر ضريحه . وأرّخوا سنة وفاته : عاش سعيدا ومات شهيدا ، لما ورد في الحديث : « المبطون شهيد » « 1 » . وأنشد مولانا الشيخ عبد الجليل فندي المدني سلّمه اللّه في تاريخ وفاته هذه الأبيات وكتبوها في الرخام ونصبوه على رأس قبره الشريف : [ أشعار ] قضى قطب الأقطاب الشهير بأحمد * سعيد إمام العلم والحلم والهدى منار طريق النقشبندية التي * لها جده في الألف أضحى مجددا ومذ حلّ في ذا القبر ناديت أرّخوا * سعيدا شهيدا بالجنان مخلدا ودفن في البقيع الغرقد في جوار قبة جامع القرآن سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . * * *
--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب ما يذكر في الطاعون ، حديث رقم ( 5401 ) [ 5 / 2165 ] ورواه ابن حبان في صحيحه ، ذكر الخصال التي تقوم مقام الشهادة لغير القتيل في سبيل اللّه ، حديث رقم ( 2 - 463 ) [ 7 / 462 ] ورواه غيرهما .